6 فبراير, 2010

فيلم رائع !
رائع شوية عليه
فكرة أنه مصوّر بالطريقة التقليدية ، دمى وتحريكها ، انه ما زال فيه ناس تهتمّ بالناحية الفنية والأصالة أكثر من أي شيء ثاني ،بعيد عن العبث الرقمي وخدع الحاسب !

واصوات الممثلين الي خلتني اقول : ” اذا بدأ الممثل يحسّ انه ينحدر في اختياراته ، من الافضل إنه يتوجه للأفلام من النوع هذا ويهدينا صوته “
القصة مقتبسه عن كتاب روالد دال للأطفال.

قصة عائلة من الثعالب ، ومغامراتها في عالم يحكمه البشر.
الأب يسرق الدجاج ، والأم رسّامه ، والإبن يكافح عشان يصير athlete !
الفيلم من اخراج ويس اندرسون ، الي قدم لنا رويال تيننباومز ، لايف اكواتيك ، دارجيلنق ليمتد وما نسى تفاصيل كثيرة من الافلام السابقة واظهرها، طابع السبعينات ، الملابس ، الالوان ، الحيرة في تحديد البيئة هل هي بريطانية أو امريكية ؟! ، الجانب الرياضي والحركات البهلوانية .
استمتعت وانا اكتشف اصوات الممثلين وهم يظهرون بالمشاهد ، بعدين اختبرت نفسي في imdb. من زمان ما حسيت بالمتعة مع فيلم اقدر اقول فيلم بيرفكت ، من القصة ، للسيناريو ، للموسيقى .
مصنف في أفلام | 5 من التعليقات »
4 فبراير, 2010

ما قصّة هذه اللوحة ؟
في عمر السادسة والأربعين هاجم المرض فرانشيسكو غويا وكاد أن يقتله ، وقد نجا منه، لكنه تركه يعاني الصمم حتى نهاية حياته كما كان يعاني ايضا ضعفا شديدا في البصر. وقد قيل بعد ذلك ان المرض الذي هاجمه هو احد امراض المناعة المرتبطة ببعض الجينات. بعد مرضه تحولت لوحاته تحولا جذريا من الرسم للصور الشخصية، إلى تصوير موضوعات مثل السفن المحطمة والسجون والمستشفيات العقلية والنار في الليل. عالم صغير يتعلق بالجانب المظلم من الخبرة الانسانية وقد قال خلال مرضه إنه كانت لديه احلام مرعبة، وكما كانت هناك اصوات في رأسه، وبعد مرضه بسنوات ست في العام ١٧٩٩م رسم غويا ، النزوات los caprichos وهي مجموعة من ثمانين لوحة طباعية ( حفر ) عجيبة غريبة وبلا ألوان محدد، أو غير ملونة ، وذات حسّ ساخر تشتمل على تمثيلات متهكمة هجائية للخرافة الشعبية السائدة ، قاسية ولاذعة ومنتقدة ومهاجمة للطبقة الارستقراطية والحكومة وكلّ الظروف الاجتماعية. كما إنها احتوت على هجوم عنيف على كثير من القيم الراسخة في اسبانيا. رسم كذلك لوحات اخرى تزدحم بقبور الرعب الناتج عن غزو نابليون اوروبا. وبسبب كراهيته للطغيان والظلم الاجتماعي والغباء الانساني أُبعد غويا إلى منفاه في فرنسا حتى نهاية حياته حيث مات في بوردو في العام ١٨٢٨ م . وقد انتج في ما بين عمر الثانية والستين والثالثة والسبعين اكثر من سبعمائة لوحة وكذلك كثير من اعمال الحفر والرسم والاسكتشات وقد كانت لديه طاقة عالية للعمل وهو في هذا السنّ على الرغم من صممه وضعف بصره ، بحيث كان يكمل صورة شخصية ( بورتريه ) خلال ساعات عديدة متصلة بخطوط بارعة وابتكار متميز ، هذا مع ان لوحاته اصبحت اكثر عتمة وقتامة وظلالاً وموضوعاته اصبحت ذات طبيعة كابوسية. وفي واحد من خطاباته الاخيرة قال انه لا يستطيع ان يقرأ أو يكتب وإنه قد أصبح كفيفاً. لكنه ما زال قادرا على الرسم أيضاً ، كما أن لوحاته قد اصبحت زاخره بألوان اكثر نصوعا وحركة اكثر تدفقاً. وواحدة من اشهر النزوات – كما قلنا – بعنوان ( عندما ينام العقل تنطلق الوحوش – The Sleep of Reason ). كان غويا يعتقد أن الأحلام تشبه اللوحات، لكنه كان يعتقد أيضاً أن الفنان والإنسان عموما عندما يفقد عقله ، عندما ينام هذا العقل، فإن خياله يعمل على انتاج الوحوش المستحيلة ، وفي هذا اقرار منه بضرورة أن يخضع الخيال لسيطرة العقل ،وإلا ظهرت منه خلال سباته هذا البوم والخفافيش والحيوانات المفترسة المجنحة، أما عندما يتوحد العقل والخيال معا ، تظهر الفنون والمعجزات، ويقال كذلك إن غويا أراد من لوحته هذه ، ومن لوحات اخرى له أن يقدم رؤية خاصة محذرة من ذلك الانهيار الذي قد يلحق بذلك الحس اليوتوبي المتفائل الذي كان مصاحبا لعصر العقل والتنوير، إذا نام العقل وترك القيادة في أيدي الخيال وحده ، وما زالت الوحوش تظهر في الأعمال الفنية كما ظهرت سابقا وحتى الآن ! كان غويا يحذر من وحوش الليل ومن كوابيسه ، من بومه وخفافيشه، من كل ما يرتبط بالظلام والظلم ومن يرتبط بهما، خصوصا في عصر العقل الذي انتمى إليه ، كما أن غويا نفسه قد عانى – بصفته انسانا – من رؤى ليلية مخيفة لقد كان يقاسي بعض الاضطراب في اعصابه ربما الناتج من استخدامه للرصاص في اعماله ، وهو اضطراب قد ينتج بعض الكوابيس، وكذلك بعض النوبات الذهانية ، هذا بالاضافة لمعاناته فقدان السمع وبعض الشلل في جسمه ،و ما تحدثه من تحولات في الوعي فإنه قبل كوابيسه بوصفها مصادر للالهام. هناك من يقول أن الشخص في الذي يخفي وجهه في اللوحة الخاصة بـ غويا مستغرقاً في النوم هو غويا نفسه، وقد ذهب إلى ذلك مثلا فيليب هوفير Hofer في تقديمه لطبعة دار دوفر للنشر من النزوات los caprichos والتي بلغ عددها كما قلنا ثمانين لوحة احتلت ( نوم العقل ينتج الوحوش ) الترتيب الثالث والأربعين بينها، وإن غويا عندما رسمها كان يعاني امراضا نفسية وجسمية عدة ، كان يتعافى منها مؤقتا فيمارس فنه ثم يتوف ، هنا بدأ الفنان كما يقول هوفر يرى رؤى شيطانية هيمنت على عقله وعذبت وجدانه، وقد قيل من ضمن ما قيل ايضا عن هذه اللوحة إن غويا كان يقارن بين الرعب السائد في فرنسا خلال الثورة والعقل السائد في اسبانيا خلال الوقت نفسه.
هنا إذا ، تحذير من نوم العقل بالمعنى الحرفي والمجازي، وبالمعنى الفردي والجماعي لأنه لو نام العقل لانطلقت الوحوش والأشباح والأطياف وكل رموز الظلام وعلاماته والتي هي الاشكال المقابلة الدالة على دوام الرؤية لهلاوس اليقظة وخداعات الإدراك التي تحدث للعقل غير السليم خلال النهار .*
* مقتبس من كتاب الخيال ( من الكهف إلى الواقع الافتراضي ) – د. شاكر عبدالحميد / اصدارات عالم المعرفة.
روابط أخرى :
غويا Goya
list of his works
مصنف في فنون جميلة | 5 من التعليقات »
27 يناير, 2010

(intro)
قبل تسعة أعوام من اليوم جلست في ذات المكان، ذات الوقت، والأجواء ، اعتقد أن اصابعي اصبحت اطول اليوم ، ضعف بصري واضطررت لارتداء نظارة. في ذلك الـ يناير بدأ الهوس الوحيد، النقرات المتتالية على لوحة المفاتيح، وصنع العجائب ، لم يكن هناك قرّاء متطوعون ، كانت هناك طابعة في زاوية الغرفة ، عدة نسخ من كل قطعة وجلسة قراءة اجبارية تنتهي بوضع علامات بالرصاص، هنا كذبتِ ، هنا اسرفت في الخيال، وهنا للأسف قمت باستخدام كلمة غير منتمية اساساً للغة العربية !
(ب)
التوقف عن كتابة الحكايات الجميلة مأساوي.
(ج)
الخطوط المتوازية هي الأجمل ، الخطوط المتقاطعة تلتقي نعم ( في نقطة وحيدة ) ، وتعود للانفلات ، لا احبها !
(د)
وقفت هذا الصباح طويلاً أمام حائط رمادي ، محاولة في اكتشاف سرّ السطوح المبهمة ، الشخوص المبهمة التي تحمل طابع اللون الواحد، السريّة ، العمق الذي لا نلمس له قاع. كانت والدتي تعبر المكان جيئة وذهابا وما زلت في وقوفي ، انتظر ما لا يأتي ، قلت لها : أحاول كتابة شيء ، اجهله ، ارى الجميع منهمكون في الكتابة وأنا اكتفي بسطر وحيد في عدة ايام مشحونة بالكلام الكثير! ” وهبنا الله حبالا صوتية . . “ تقولها بتساؤل وتعلّق : بالامس عندما قرأتها لي ، كانت مميزة ، لكنني هذا الصباح افكر طويلا فيما قلتيه ، لماذا ننشر غسيلنا ؟ طابع الفضائح هذا لا يناسب الموضوع المقصود، ظننت أن هناك جمالية ما في حديثك لكنني الآن اتراجع عمّا قلته بالامس. بعد ان انتهت من جملتها عادت للانهماك في عملها والتفت نحوها ، اختفى الحاجز الرمادي واضطررت في ثوانٍ للتأقلم مع اشعة الشمس في المكان ، والآن ذهبت فرحتي بما كتبته بالامس. ستجعلينني اندم على قراءتي كلّ شيء لكِ ، لكنّها تفهمني جيداً : وهل تقرأين لي كل شيء . . حقا ؟!
(هـ)
الكتابة جعلتني انتحل شخصيات كثيرة لم اكنها ، واجبرتني على البقاء حبيسة ما اصنعه ، الكتابة أيضاً جعلت الكثير يفوتني، الاستمتاع بالقراءة لغيري مثلاً ، اتوقف عنه خشية أن يختزنه اللاوعي ويعود ليخرج على هيئة مجد مفتعل. وأنا الآن نورس ، كائن اجتماعي يعشق السواحل ، يغني بصوته الذي لا يستعذبه الكثيرون ، ويتوه في وسط المدينة ليصحو فجأة بعد اصطدام مرعب !
(و . . قصّة)
فقط حين نقول جملا بلا معنى،
ونخط سطورا ملتبسة ونهذي،
نقول صدق القلب !
- غادة السمّان
*Picture via ffffound
مصنف في تبدد ذات ! | 5 من التعليقات »
24 يناير, 2010

الساعة الرابعة من مساء كلّ يوم ، في غرفة الصالون الصغيرة تجتمع والدتي وخالاتي وتنادي كل واحدة على فتياتها ذوات الظفائر ! جدتي كانت اول من يبدأ هذا الطقس ، تزيح الشال عن رأسها وتحرر ظفائرها النحيلة ، تغمس المشط الأسود في علبة كريم روز الانجليزي برائحته التي تنتشر ليعبق بها المكان. تمسح به على ظفائرها وتبدأ بمشطها بحرص شديد ، كأنها تخشى ألا تصمد طويلاً و فعلت تلك الظفائر والحمد لله باقية لليوم ، صمدت عشرين عاماً اضافية ! توقيت هذا الطقس لم يكن مناسباً لي، الساعة الرابعة تعني اطلاق الدراجات في ساحة المنزل ، وبدء مباراة الكرة اليومية ، تعني ساعة قطف النعناع قرب الساقية وهي المهمّة التي نتسابق عليها جميعاً. كان بيدرو يزيد من كمّ الاحباط الذي يعتريني ويذكرني أن اخواتي اللاتي لا يمتلكن الظفائر يجرين ويلعبن بلا قيود، وأن والدتي تكتفي بتمسيد خصلاتهن المتمردة ويعودون للخروج في ظرف ثواني. بينما تحتاج والدتي لصبر منقطع النظير في تخليص الشعر الممسوس بالشيطان كما تقول جدتي ! وكميات كبيرة من روز علّه يرضخ ويعلن الهدنة. كانت والدتي تحب الجلوس قرب النافذة، وكان موقعها يزيد من تعذيبي ! ، يمر بيدرو قرب النافذة بدراجته احيانا ويغني : يا حلاوة الدنيا يا حلاوة ، لا اعلم متى تعلمها أو حفظها ؟! ، أو يسدد كراته الارتجالية نحو الشبك المعدني الخارجي يثير الغبار وبكائي. اتذكر أيضاً الضوء الخافت ، الفترة المنتصفه بين نهاية العصر وبداية الغروب ، نوافذ الغرفة المستطيلة وستائرها التي صنعتها جدتي من شراشف المواليد الذين احتضنتهم. صينية القهوة والتمر ، عيون الفتيات رفيقات الظفائر التي تجوب المكان بتململ ، والدتي لا تسمح لي بالالتفات كثيراً ، وان حدث وتجاوزت أوامرها فإن فرشاة الشّعر ستجد لها مهبطاً على جبيني ، أو في أحسن الأحوال على كتفي بخفة متناهية. لم يكن بقائي بعيداً عن اللعب وتأخري بسبب ترتيب ظفائري فقط ، بعد انتهاء والدتي من العمل تفضّل بشدة أن احتفظ بها حتى اليوم التالي دون أن تمسّ ، وتصبح العتبة موقعي الاستراتيجي الذي اراقب من خلالها كل المندفعين بحماس للعب. اعطيهم النصائح ، واحذرهم من الاصابات والركض العشوائي. لم يتوقف بيدرو عن اغاظتي حتى وافقت على اقتراحه المجنون ، قال هناك حلّ لهذه المعاناة وتأخرك اليومي عن الخروج واللعب معنا. قال لي ذات يوم أن مقص جدتي حاد جداً ، وسيخلصني من ظفائري المكتنزة للأبد. اذكر الزاوية الصغيرة في المرآب المفتوح على المدى ، وابتسامته الشيطانية وهو يحاول ضبط قياس وقوف المقص ، واحد اثنان ثلاثة ، صوت صغير وشعرت بخفة كبيرة في رأسي ، ثم غرقت في بكاء طويل. الآن افكر في العقوبة التي ستطالنا جميعاً ، وحدث أن احتفظت جدتي بالدراجات لأيام ، والكرة ، ومنعتنا من الخروج . لم تكن نتائج مغامرة بيدرو تلك ذات فائدة كبيرة كما اذكر ، تركت اثاراً نفسية عميقة ، الخوف من المقصات بعد أن كانت حبي الكبير، لم ازر المرآب وحيدة بعد ذلك اليوم ، وكانت بداية عامي الدراسي سيئة جداً ، لم يكن جدول الضرب مأساتي الوحيدة بل خصلاتي المنفلتة وتسريحات والدتي العشوائية التي استمرت بتطبيقها حتى أصبح شعري أطول.
و يا حلاوة الدنيا يا حلاوة !
مصنف في كتابات | 9 من التعليقات »
21 يناير, 2010

هذا الفصل الدراسي كان مزدحم بشكل غريب، وشارف على الانتهاء والحمد لله ، كثير من المهمّات التي طلبت منا من قبل الاساتذة وتركناها لتتكدس لآخر الوقت – كالعادة – ! أحد متطلبات مادة تقويم البرامج التعليمية والتلفزيونية، كانت تقويم ونقد مجموعة من رسائل الماجستير ( واعتقد انني سبق وتحدثت عن المهمات من هذا النوع في الفصل الماضي ) . كم كان متعباً العمل على فكرة دون ان أكون مقتنعة بها ١٠٠٪ ! فأنا لستُ مؤهلة لنقد رسائل الماجستير وانا لم انفذ رسالتي بعد، حتى ومع حصولنا على قائمة لمعايير الجودة في كل منها. لكننا انهيناها وسلمناها في الوقت المطلوب ، وكان العرض presentation مضحك وأسئلة عشوائية ، العشوائية احيانا تنقذ الطلبة الكسالى وكنت كذلك.
أكمل قراءة التدوينة »
مصنف في يوميات | 9 من التعليقات »